الشيخ المفلح الصميري البحراني

29

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

فكان « 76 » ثابتا . ب - في ثبوت الخيار للصبي إذا زوجه أبوه أو جده لأبيه ، وأثبته الشيخ في النهاية ، وتبعه ابن البراج وابن إدريس ، وهو مذهب ابن حمزة ، لرواية يزيد الكناني « 77 » ، والمعتمد لزوم العقد ، وهو مذهب المصنف والعلامة ، لأنه عقد صدر من أهله وهو الولي الإجباري ، فيكون لازما كالصبية . ويمكن الفرق بينهما فإن الصبي ربما تطرق اليه الضرر في ذلك ، لأنه أثبت لها في ذمته مهرا ونفقة ، ولا فائدة له في النكاح حالة الصبي ، بخلاف الصبية فإنه أثبت لها مهرا في ذمة الزوج ونفقة ، ولا ضرورة عليها . والمعتمد المساواة بينهما في عدم ثبوت الخيار ، لأن الولي أعرف بالمصلحة ، وهي غير منتفية ، فيلزم العقد لعموم * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * « 78 » . ج - في ثبوت ولايتهما على البكر البالغة الرشيدة وقد اختلف الأصحاب هنا على خمسة أقوال : الأول : لا ولاية عليها في الدائم والمنقطع ، بل الولاية لنفسها خاصة ، وهو قول المفيد في أحكام النساء ، وبه قال سلار والسيد المرتضى وابن الجنيد ، واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة وأبو العباس ، وهو المعتمد . الثاني : ثبوت الولاية عليها للأب خاصة ، وهو قول الشيخ في النهاية وابن البراج ومحمد بن بابويه . الثالث : اشتراك الولاية بينها وبين الأب والجد بحيث لا ينفرد أحد منهم دون الآخر ، وهو أحد قولي المفيد .

--> « 76 » - من « ن » و « م » وفي غيرهما : وكان . « 77 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 9 . « 78 » - المائدة : 1 .